This post was originally published on وطن
سيتم إعادة توجيهك قريبًا إلى موقع الناشر
وطن – تتزايد مؤشرات القلق في تل أبيب من التحولات الجارية في سوريا، وخاصة بعد تولي أحمد الشرع رئاسة البلاد خلفًا لبشار الأسد. وتزعم تقارير إسرائيلية أن الرئيس الجديد ذو توجّه “إسلامي متشدد” رغم مظهره العصري، ما يُنذر بتغير المعادلة الإقليمية لصالح محور المقاومة.
مصادر أمنية إسرائيلية صرحت لوسائل إعلام عبرية أن الشرع ليس شريكًا للحوار، بل عدو يرتدي ربطة عنق، ويعمل بهدوء على إعادة سوريا إلى خط المواجهة مع إسرائيل، خاصة من خلال تعزيز علاقاته مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي.
وتشير التقارير إلى أن الرئيس السوري الجديد قد أفرج عن عدد من المعتقلين الفلسطينيين المنتمين لهاتين الحركتين، والذين اعتقلوا خلال حكم الأسد الأب والابن. ووفقًا للمصادر، فإن بعضهم بدأ بالفعل في التحرك ميدانيًا ضد إسرائيل انطلاقًا من الأراضي السورية.
إضافة إلى ذلك، ترى تل أبيب أن طهران بدأت إعادة ترتيب أوراقها في سوريا، بدعم سري لبعض الفصائل المقاومة من خلال دمشق. هذا التحول يُفسر تصاعد الغارات الإسرائيلية شبه اليومية على الأراضي السورية، في محاولة لإجهاض أي تحالف جديد قد يُهدد أمن الاحتلال.
وتستهدف الغارات الإسرائيلية مواقع للجيش السوري ومخازن أسلحة يُعتقد أنها تابعة لحزب الله أو فصائل فلسطينية، في وقت لم تُظهر فيه دمشق نوايا هجومية تجاه تل أبيب، ما يعكس ارتباكًا في استراتيجية الاحتلال.
المثير أن هذا التوتر الإسرائيلي يحدث في ظل صمت رسمي من إدارة الشرع التي لم تُصدر حتى اللحظة تصريحات ضد إسرائيل، مما يثير تساؤلات حول القراءات الاستخباراتية التي تعتمدها إسرائيل والتي قد تستند إلى تحركات خلف الكواليس أكثر من الخطاب العلني.
في المقابل، يرى مراقبون أن عودة سوريا إلى دعم الفصائل الفلسطينية علنًا، قد تخلط أوراق المنطقة من جديد وتؤسس لتحالف إقليمي جديد، تقوده دمشق وطهران، ويُحرج بعض الدول المطبّعة مع إسرائيل.
-
اقرأ أيضا:
عندما خطط الزعيم الجديد لسوريا “أحمد الشرع” لهجوم على إسرائيل
ظهرت المقالة الشرع يُقلق إسرائيل.. لماذا يخشى الاحتلال سوريا الجديدة؟ أولاً على وطن. يغرد خارج السرب.