“تطبيع بمليارات النفط”.. كيف خدع ترامب ابن سلمان باسم الازدهار الاقتصادي؟

This post was originally published on وطن

سيتم إعادة توجيهك قريبًا إلى موقع الناشر

وطن – في ظل التطورات الجيوسياسية المتسارعة بالمنطقة، يتجه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى التقارب مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجددًا، وسط حديث متزايد عن تطبيع محتمل للعلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي.

هذا التقارب، الذي يُسوّق له تحت شعار “الازدهار الاقتصادي”، يخفي وراءه خديعة سياسية كبرى تقودها واشنطن، بحسب مراقبين، بهدف تحقيق مصالح أمريكية وإسرائيلية على حساب القضية الفلسطينية.

بحسب ما نُقل عن تصريحات ترامب الأخيرة، فإن المملكة تعهدت بضخ أكثر من تريليون دولار في السوق الأمريكية، إضافة إلى استثمارات ضخمة في مشاريع أمريكية. هذه الصفقات ليست وليدة اللحظة، بل تأتي في امتداد لعلاقات متشابكة تعززت منذ مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، حين دافع ترامب عن ولي العهد رغم تقارير استخباراتية تدينه.

التطبيع، الذي ما زالت الرياض تتظاهر بالتحفّظ حياله، يتم هندسته بصمت، من خلال زيارات مرتقبة، ووعود اقتصادية مغرية، ومقايضات سياسية، يُقال إنّ هدفها “تنمية الشرق الأوسط”. لكن الحقيقة، وفق تقارير وتحليلات، هي أن هذه الصفقات ستخدم فقط الاحتلال الإسرائيلي والاقتصاد الأمريكي، مقابل تهميش الحقوق الفلسطينية وتجميل صورة التحالف العربي-الإسرائيلي.

وتؤكد المصادر أن واشنطن، عبر وساطة ترامب وصهره جاريد كوشنر، تُعدّ لاتفاق ضخم بين الرياض وتل أبيب، تدعمه الإمارات، في سياق ما يُعرف بـ”اتفاقات أبراهام الموسعة”، وسط تحركات مكثفة لتقديم المشروع كشراكة اقتصادية “تاريخية”.

إلا أن متابعين يرون في هذه الاندفاعة محاولة لإعادة تأهيل التطبيع وإعطائه طابعًا اقتصاديًا “مشرفًا”، بينما تتجاهل الرياض معاناة الفلسطينيين، والحرب المستمرة على قطاع غزة.

الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في فقدان البوصلة السياسية، بل في بيع القضية الفلسطينية مقابل صفقات مالية، واستثمار الأموال السعودية في اقتصاد خارجي، في وقت يعاني فيه الداخل السعودي من أزمات معيشية وحقوقية متفاقمة.

  • اقرأ أيضا:
محمد بن سلمان يمهد للتطبيع مع إسرائيل.. خطوة خطوة نحو تل أبيب

ظهرت المقالة “تطبيع بمليارات النفط”.. كيف خدع ترامب ابن سلمان باسم الازدهار الاقتصادي؟ أولاً على وطن. يغرد خارج السرب.