غزة تُحاصر بالنار والدم.. التهجير الجماعي يعود مجددًا

This post was originally published on وطن

سيتم إعادة توجيهك قريبًا إلى موقع الناشر

وطن – في يوم يُشبه قيام الساعة، تُعيد قوات الاحتلال الإسرائيلي مشهد النكبة مرة أخرى في قطاع غزة، وتحديدًا في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة. فمع اشتداد القصف واستمرار الغارات الجوية، يُجبر آلاف المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ على النزوح القسري تحت النار، وسط ظروف إنسانية متدهورة وانقطاع كامل لمقومات الحياة.

فمع اليوم السابع عشر من استئناف حرب الإبادة الجماعية على القطاع، يواصل جيش الاحتلال عملياته العسكرية دون توقف، مرتكبًا مجازر مروعة بحق سكان القطاع. وقد تم استهداف عيادات، ومراكز إيواء، ومنازل سكنية مكتظة، ما أدى إلى سقوط أكثر من 20 شهيدًا وعشرات الجرحى، إضافة إلى عدد من المفقودين الذين ما زالوا تحت الأنقاض، في مجزرة جديدة تضاف إلى سجل الاحتلال الدموي.

الإعلان الإسرائيلي عن خطة إنشاء منطقة عازلة عبر محور “موراج”، الذي يمتد موازياً لمحور “فيلادلفيا“، يعد مؤشرًا واضحًا على سعي الاحتلال إلى تقسيم القطاع وفرض واقع تهجيري قسري جديد، معزَّز بالقوة العسكرية.

الأهالي الذين هُجِّروا من رفح وخانيونس، وجدوا أنفسهم اليوم محاصرين مجددًا في الشجاعية. لا دواء، لا طعام، لا مفر، ولا أمان. فالسماء تمطر نارًا والأرض تضيق بما رحبت. آلاف الأسر تُجبر على مغادرة بيوتها سيرًا على الأقدام، في مشهد يعيد للأذهان صور النكبة الفلسطينية الكبرى، ولكن في نسخة أشد قسوة وظلماً.

رغم الإدانات الخجولة من المجتمع الدولي، إلا أن الاحتلال يستمر في حربه، مستفيدًا من صمت عالمي مريب. بينما غزة تنزف، تنقسم الآراء الدولية بين من يعتبرها “منطقة نزاع معقد”، ومن يطالب بـ”ضبط النفس” في وجه آلة القتل المنظمة.

فهل سيظل العالم يراقب بصمت؟ أم أن صوت الدم والدمار سيوقظ الضمير الإنساني من سباته؟

  • اقرأ أيضا:
مجزرة جباليا.. حين مزّقت صواريخ الاحتلال أجساد الأطفال داخل عيادة الأونروا

ظهرت المقالة غزة تُحاصر بالنار والدم.. التهجير الجماعي يعود مجددًا أولاً على وطن. يغرد خارج السرب.