لنتحدّث قليلًا عن تصميم المصابيح الخلفية

This post was originally published on عرب اوتو

سيتم إعادة توجيهك قريبًا إلى موقع الناشر

في قديم الزمان كان هناك بعض الأضواء أو “الفوانيس” في مقدمة السيارة، ولم تظهر المصابيح الخلفية إلا بحلول منتصف عقد 1910. تم اختيار اللون الأحمر لهذه المصابيح لسببين رئيسيين: تمييز اتجاه السيارة (تسير للأمام أو الخلف)، ولأن الأحمر مرتبط بالخطر، وكان مستخدمًا بالفعل في إشارات السكك الحديدية.

مع مرور الوقت، أصبحت المصابيح الخلفية الحمراء معيارًا في الصناعة، لكن التصميم لم يكن مهمًا في البداية، إذ كانت مجرد قطع دائرية أو مربعة بسيطة.
اختلف الأمر بعد الحرب العالمية الثانية، وأصبحت المصابيح الخلفية جزءًا أساسيًا من تصميم السيارة، وبدأت تظهر تصاميم إبداعية بأشكال مختلفة. ويعتقد البعض أن الشيء الثابت تمثّل ببقاء المصباح أحمر اللون دائمًا… لكن لدينا ما نقوله بهذا الشأن.

قد تذكر مع دخول الألفية الجديدة، لكزس IS التي قرّرت اعتماد مصابيح شفافة بدلًا من حمراء ممتدة. لكن قبل ذلك، سنعود بالزمن قليلًا! ففي عام 1962، قدمت كاديلاك نظام الإضاءة الخلفية ثلاثي المراحل، والذي كان معقّدًا بعض الشيء؛ تبدو المصابيح شفافة، لكنها في الواقع تؤدي وظيفتين: بيضاء (للإنارة عند الرجوع للخلف) أو حمراء (للإضاءة في الليل والكبح).

استمرت كاديلاك في تطوير هذا النظام لسنوات، مع تعديل التصميم من حين لآخر. وتبعتها شركات أخرى مثل كرايسلر وفورد، لكن كلٌّ منهم أضاف لمسته الخاصة.
اختفى الأمر تدريجيًا إلى حد النسيان، إلى أن قامت لكزس IS (أو تويوتا ألتيزا) باعتمادها عام 1998. كان تصميم تويوتا بسيطًا: الزجاج شفاف، والأجزاء الحمراء داخله. وسرعان ما انتشرت الموضة، حيث تبعت تويوتا العديد من الشركات فرأينا أمثال نيسان ألتيما وسوبارو إمبريزا ومازدا 6 وميتسوبيشي لانسر.

بحلول منتصف العقد الأول من الألفية، بدأت الموضة تفقد بريقها، فقد ارتبطت بثقافة التعديل الرخيصة، أو ربما كان الأمر لتطور تقنية LED التي سمحت بمصابيح متعددة الألوان دون الحاجة إلى زجاج ملون. كما نشهد الآن تحوّلًا جزئيًا إلى المصابيح المُعتّمة، وبالتأكيد شريط الإضاءة الرفيع الذي يمتد بعرض المركبة.
في الواقع، هناك بعض السيارات التي ما زالت تعتمد مصابيح شفافة، مثل فورد موستانج Mach-E … هل تذكر سيارات أخرى؟

تعتمد المصابيح الحديثة عدسات تصنع من البلاستيك المتين مثل البولي كربونات لمقاومة الصدمات والأشعة فوق البنفسجية، أما التقنية الدارجة فهي LED أو الصمام الثنائي الباعث للضوء. وهناك اعتبارات مهمة للأمان واللوائح التنظيمية، فيجب أن تلتزم المصابيح بالمواصفات القياسية مثل ECE (في أوروبا) أو SAE (في أمريكا الشمالية) من حيث السطوع وزاوية الرؤية واللون (يجب أن تكون أضواء المكابح حمراء)، كما يجب أن تكون مقاومة للماء وتتحمل تباين درجات الحرارة بين -40° و 85° .

ماذا عن المستقبل؟

سنجد المزيد من المركبات تعتمد إضاءة مميزة كـ”بصمة ضوئية” للعلامة التجارية مثل مصابيح مرسيدس CLA الجديدة مثلًا. كما تُطوّر الشركات شاشات LED لعرض رسائل للسائقين الآخرين (مثل تحذيرات الطوارئ)>
سنرى طبعًا المزيد من المصابيح الخلفية الذكية والمتكيّفة، القادرة على التفاعل مع البيئة من حيث السطوع أو النمط حسب الظروف الجوية. وقد نرى مصابيح الهولوغرام مع إشارات ثلاثية الأبعاد أو إضاءة عالية الدقة بتصميمات غير تقليدية.

تُنبّئ السيارات الاختبارية باقتراب وصول مصابيح تعرض رسائل مرئية للمشاة، أو حتى تتبّع الحركة بإضاءة أجزاء معينة من المصباح عند اقتراب شخص للسيارة ليلًا. لكن التنظيمات القانونية تعرقل الأمر قليلًا، ولا ننسى أن هذه المصابيح الذكية سواء في الأمام أو الخلف قد تكون عرضة للاختراق من الخارج.

ستتحول المصابيح الخلفية (والأمامية) من مجرد أضواء إلى واجهة اتصال بين السيارة ومحيطها. وببساطة ستكون عيون السيارة الذكية التي لا تنير الطريق فحسب، بل “تتواصل” مع العالم!

The post لنتحدّث قليلًا عن تصميم المصابيح الخلفية first appeared on Arabs Auto.