مجزرة جباليا.. حين مزّقت صواريخ الاحتلال أجساد الأطفال داخل عيادة الأونروا

This post was originally published on وطن

سيتم إعادة توجيهك قريبًا إلى موقع الناشر

وطن – في واحدة من أبشع جرائم الحرب التي ترتكب في وضح النهار، ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة دموية في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، بعدما استهدف عيادة تابعة لوكالة “الأونروا” تأوي عشرات العائلات النازحة، معظمهم من الأطفال والنساء.

الغارات أسفرت عن استشهاد 22 مدنيًا، بينهم 16 طفلًا، وسيدة ومُسن، فيما أُصيب عدد كبير من الجرحى، بينهم من هم في حالة حرجة، وسط شهادات صادمة عن أجساد ممزقة وصرخات أطفال فقدوا ذويهم.

المجزرة التي وقعت داخل عيادة الوكالة الأممية، فتحت مجددًا ملف الاستهداف المتعمد للمرافق الإنسانية في غزة. منذ بداية الحرب، تم قصف أكثر من 228 منشأة طبية وإنسانية في القطاع، وسط صمت دولي مريب، وتبريرات إسرائيلية واهية، آخرها الادعاء بأن العيادة كانت “تستخدم من قبل عناصر حماس”، دون تقديم أي دليل حقيقي.

شهادات الناجين والناشطات المحليين تؤكد أن المكان لم يكن سوى ملجأ للمدنيين، لجأ إليه الأطفال والنساء بعد أن دُمّرت منازلهم في القصف المتواصل منذ شهور. إحدى الأمهات المفجوعات صرخت وسط الركام: “ابنتي بلا رأس!”، في مشهد يلخص مأساة سكان غزة الذين يواجهون حرب إبادة منظمة.

ورغم الإدانات الخجولة من بعض العواصم الغربية، لا تزال إسرائيل تواصل سياساتها العقابية الجماعية بحق أكثر من مليوني إنسان محاصرين في القطاع. في المقابل، تواصل جهات حقوقية ومؤسسات إنسانية المطالبة بتحقيق دولي عاجل وشفاف، وإن كانت التجارب السابقة تُشير إلى أن هذه المطالب غالبًا ما تُقابل بتجاهل سياسي ومجاملات دبلوماسية.

مجزرة عيادة الأونروا في جباليا ليست الأولى، وقد لا تكون الأخيرة، لكنها تمثل صفعة مدوية للمنظومة الدولية الصامتة، التي تُسجل كل يوم فشلًا أخلاقيًا جديدًا أمام بشاعة جرائم الاحتلال في غزة.

  • اقرأ أيضا:
غزة تحت القصف في عيد الفطر.. أكفان بدل الثياب وصمت عربي رسمي

ظهرت المقالة مجزرة جباليا.. حين مزّقت صواريخ الاحتلال أجساد الأطفال داخل عيادة الأونروا أولاً على وطن. يغرد خارج السرب.