سينما المرأة ليست أقل إقبالاً في السعودية.. ولكن!!

سينما المرأة ليست أقل إقبالاً في السعودية.. ولكن!!
Faika.Mazraani
Sat, 02/22/2025 – 09:32

جانبٌ كبيرٌ، توليه المرأةُ لقضاياها في السينما السعوديَّة، فصانعاتُ الأفلامِ، يناقشن موضوعاتهن بحرصٍ وذكاءٍ كبيرَين، لكنْ تنقصهن المواردُ الكافيةُ فقط.

هذا لا يعني أن 2024 لم يشهد تحوُّلاتٍ عدة، ولحظاتِ نجاحٍ مميَّزةً، بل على العكسِ تماماً، برزت مشاهدُ للحظاتِ نجاحٍ، صيغت في العامِ الماضي، وكُتِبَ لها أن تكون للتاريخ، مشاهدُ، تستحقُّ ذلك فعلاً، في مقدِّمتها مشاركةُ فيلمِ “نورة” في مهرجانِ كان السينمائي، والنجاحُ الكبيرُ الذي حقَّقته بطلتُه ذات الـ 17 عاماً، آنذاك، على السجَّادةِ الحمراءِ في الحدثِ الفنِّي الدولي، والاهتمامُ الكبيرُ بها من قِبل وسائلِ الإعلامِ العالميَّة، لا سيما بعد فوزِ الفيلمِ بتنويه خاصٍّ من لجنةِ تحكيمِ مسابقةِ «نظرة ما». وهذا بالمناسبةِ الوجودُ الأوَّلُ للسعوديَّة ضمن أي مسابقةٍ في مهرجانِ كان السينمائي، وتحديداً على يدِ المخرجِ توفيق الزايدي.

بلغةِ الأرقامِ، تشيرُ بعض الأقلامِ الصحفيَّة إلى أفلامِ المرأةِ بأنها الأضعفُ، والأقلُّ قدرةً على المنافسةِ، فعامَ 2024، وحسبَ الإحصاءاتِ، لم يكن للسينمائيَّات السعوديَّات حضورٌ ضمن قائمةِ الأفلامِ الثلاثة الأعلى مبيعاً في شبَّاك التذاكرِ السعودي، إذ تصدَّر فيلمُ «مندوب الليل» القائمةَ، وجاء بعده «شباب البومب»، من ثم «حوجن»، لكنْ هذه مقارنةٌ غير عادلةٍ فمن بين 13 فيلماً جماهيرياً سعودياً، عُرِضَت في دورِ السينما عامَ 2024، كان هناك عملٌ واحدٌ، يناقشُ قضيَّةً نسائيَّةً بمعاناةِ فتاةِ المدينةِ المرغمةِ على حياةِ القرية، وهو فيلمُ «نورة» القادمُ من المهرجاناتِ الدوليَّة، الذي عُرِضَ في دورِ السينما دون تمهيدٍ، أو تسويقٍ! بينما عُرِضَ فيلمان سعوديان فقط على المنصَّاتِ، هما «بسمة»، و«جرس إنذار»، وكلاهما نسائي.

وبين هذين الفيلمَين، تفوَّق «جرس إنذار» بحصده مركزاً متقدِّماً جداً ضمن قائمةِ أفضلِ عشرةِ أفلامٍ عربيَّةٍ في 37 دولةً على «نتفلكس»، في مقدِّمتها المكسيك، وإسبانيا، والأرجنتين.

من جهةٍ أخرى، هناك حقيقةٌ، لا بدَّ من الاعترافِ بها، وهي عدمُ وجودِ أي «نجمةِ شبَّاكٍ» في السعوديَّة حتى الآن! وهو أمرٌ آخرُ، يتردَّدُ بسببه المنتجون قبل الموافقةِ على إنتاجِ أي فيلمٍ عن المرأةِ، أو لها، بمعنى أنه لم يسبق لأي فيلمٍ من إخراجِ امرأةٍ، أو من بطولةٍ امرأةٍ، أن نجحَ في الشبَّاك، نستثني من ذلك عامَ 2024، إذ لم تحضر السينمائيَّاتُ في شبَّاك التذاكرِ من الأساسِ على الرغم من حضورهن القوي في المهرجاناتِ، واجتهاداتهن على المنصَّات.

هنا، يأتي السؤالُ الأهمُّ الآن، وهو: هل تُعاني المرأةُ لتصنعَ أفلاماً لها وعنها؟

نظراً للمبادراتِ المتنوِّعةِ، وصناديقِ الدعمِ التي تولي السينمائيَّاتِ اهتماماً لافتاً، يتفوَّقُ عددُ الجوائزِ التي حصدتها صانعاتُ الأفلامِ في سوقِ إنتاجِ مهرجانِ أفلامِ السعوديَّة، وسوقِ إنتاجِ مهرجانِ البحرِ الأحمرِ السينمائي الدولي في 2024 على العامِ الماضي، وهي المشروعاتُ التي نعوِّلُ عليها لتبصرَ النورَ خلال العامَين المقبلَين، وتُعزِّزَ حضورَ السينمائيَّاتِ السعوديَّات في شبَّاك التذاكرِ بالتحديد، فسينما المرأةِ في السعوديَّة، ليست أقلَّ إقبالاً، لكنْ لا وجودَ لصانعاتِ الأفلامِ على الشبَّاك بعد.

الكاتب
سهى الوعل

Publication Date
Sat, 02/22/2025 – 09:32

سهى الوعل

مقالات

الحِرَفُ اليدويَّة.. لمساتُ القلب التي تُضيءُ الحياة

الحِرَفُ اليدويَّة.. لمساتُ القلب التي تُضيءُ الحياة
Faika.Mazraani
Sat, 02/22/2025 – 09:30

في عالمٍ، يُسرِعُ بنا مثل قطارٍ لا يتوقَّفُ حيث تسيطرُ الآلاتُ، ويبهتُ كلُّ شيءٍ أمامَ وهجِ التكنولوجيا، تبقى الحِرَفُ اليدويَّةُ مثل نبضٍ دافئٍ وسطَ صقيعٍ رقمي، مثل نسمةِ صباحٍ، تُعيدُ إلى الروحِ هدوءها، وإلى القلبِ أملَهُ القديم.

أن تصنعَ بيديك يعني أن تُلامسَ الحياةَ بقلبك

حين تلمسُ يدُك الخشبَ، وتُحوِّله إلى منحوتةٍ، أو تمزجُ الألوانَ فوق لوحةٍ، أو تجدّلُ الخيوطَ، لتنسجَ قطعةً فنيَّةً، أنت لا تصنعُ شيئاً عادياً، بل تخلقُ حياةً جديدةً، تضيفُ لها من روحِك، وتمنحها بصمتَك التي لن تتكرَّر. ليس الأمرُ مجرَّد عملٍ فقط، إنه أيضاً احتفالٌ صغيرٌ بالإبداعِ، طقوسٌ صامتةٌ، تُحيلُ ما هو عابرٌ إلى ذكرى خالدةٍ.

الحِرَفُ اليدويَّة.. علاجٌ للقلب وروحٌ للزمن

في زمنٍ، تُسابِقُ فيه الأيَّامُ نفسها حيث تُفرَضُ علينا إيقاعاتٌ سريعةٌ، تُربِك الروحَ، تأتي الحِرَفُ اليدويَّةُ بوصفها ملاذاً هادئاً، مثل تأمُّلٍ، يُعيدُ ترتيبَ الفوضى داخلنا. حينما تنهمِك في تشكيلِ الطينِ، أو حياكةِ قطعةِ قماشٍ بدقَّةٍ، يتلاشى العالمُ الخارجي، تتوقَّفُ الضوضاءُ، ويصبحُ للحظةِ لونٌ، وصوتٌ، وشعورٌ. إنه أشبه بالاستماعِ إلى موسيقى، لا يسمعها أحدٌ غيرك، موسيقى تُشفى بها الجراحُ غير المرئيَّةِ، ويُهدَّأ بها ضجيجُ الأيَّامِ.

أملٌ يُنسج بين الخيوط ونورٌ يتسلَّل بين الألوان

ليس هناك أجملُ من لحظةِ الانتهاءِ من قطعةٍ فنيَّةٍ، صنعتها بيدَيك. إنها لحظةُ ولادةٍ جديدةٍ، إذ ترى أمامك شيئاً، لم يكن موجوداً من قبل، شيئاً كنت أنت سبباً في وجوده. هذا الشعورُ، ليس مجرَّد متعةٍ فقط، إنه أيضاً أملٌ خالصٌ، ورسالةٌ، تقولُ لك: إنك قادرٌ على صنعِ الجمالِ، وإنك تستطيعُ أن تُغيِّر الأشياءَ، وأن تمنحَ الحياةَ لوناً مختلفاً.

بين الماضي والمستقبل تبقى اليدُ تصنعُ الأمل

الحِرَفُ اليدويَّةُ، ليست مهارةً فقط، إنها كذلك لغةٌ، تنقلُ المشاعرَ بين الأجيالِ، وترسمُ الجسورَ بين الماضي والمستقبل. ربما تكون سجَّادةً يدويَّةً، حاكتها جدَّتك، أو صندوقاً خشبياً، نقشَ عليه والدك اسمه، أو قطعةَ خزفٍ، نحتها فنَّانٌ، لم يكن يعلمُ أن لمساته، ستبقى أبداً. إنها ليست مجرَّد أشياءَ فقط، إنها قصصٌ تحيا، تحكي عن الحبِّ، عن الصبرِ، وعن الأملِ الذي لا يشيخُ.

أصابعُ القلب تصنعُ النور

الحِرَفُ اليدويَّةُ، ليست رفاهيَّةً، هي نافذةٌ صغيرةٌ على روحٍ أكبر، هي الفنُّ الذي يلمسُ القلبَ قبل العين، وهي الذكرى التي لا تُمحى. حين تصنعُ بيدَيك، فأنت لا تصنعُ مجرَّد أشياءَ فحسب، بل وتزرعُ أيضاً دفئاً في الأيَّامِ، وتنثرُ الأملَ مثل ضوءٍ صغيرٍ في عتمةِ العالم.

الكاتب
د. سعاد الشامسي 

Publication Date
Sat, 02/22/2025 – 09:30

د. سعاد الشامسي

مقالات

الحرف اليدويّة والذّكاء العاطفي

الحرف اليدويّة والذّكاء العاطفي
Faika.Mazraani
Sat, 02/22/2025 – 09:29

الحِرفُ اليدويَّة، هي طابعٌ ثقافي، يطبعُ كلَّ بلدٍ، ويختلفُ من مكانٍ لآخرَ، ويُميِّزه ويرسمُ صورةً خاصَّةً به، ويجسِّدُ عاداتِ، وتقاليدَ، وتراثَ هذا الشَّعبِ، فكلُّ حِرفةٍ، تحملُ صفاتِ وطباعِ صاحبها من حبٍّ، ودٍّ، وكرمٍ، وغيرها من الصِّفاتِ الحميدةِ، والأخلاقِ النَّبيلةِ.

وفي بعضِ الأماكنِ، خرجت الحِرفُ اليدويَّةُ من كونها هوايةً إلى مهنةٍ احترافيَّةٍ لأهميَّتها، والطَّلبِ الكبيرِ عليها من قِبل النَّاس، فعلى الرَّغمِ من التَّطوُّر التِّكنولوجي، والآلاتِ الحديثةِ إلا أنَّ بعضهم، يُفضِّلُ كلَّ ما هو مصنوعٌ بأيدي الحِرفيين المهرة لما تتميَّزُ به الأعمالُ اليدويَّةُ من جمالٍ وإتقانٍ، فجمالها من الجمالِ الدَّاخلي لصانعها، وما تحمله من شهامةٍ، وطيبةٍ، وكرمٍ، وتجسِّدُ العاداتِ والتَّقاليدَ، ما يجعلها أفضل ما يقتنيه المغتربون، إذ يشعرون بأنَّهم في وطنهم الأمِّ، وتُخفِّفُ عليهم آلامَ غربتهم وبُعدهم عن أهلهم، ناهيك عن جمالِ الصَّنعةِ من تمازجِ الألوانِ، والرُّسوماتِ، والإتقانِ، وقد أشارت بعضُ الدِّراساتِ إلى دورها الفاعلِ في العلاجِ، ذلك أنَّ الحِرفَ اليدويَّةَ، ساهمت في تعلُّمِ المرءِ الصَّبرَ، وتقليلَ التَّوتُّر والقلقِ النَّفسي، فانشغالُ الإنسانِ بالعملِ، وإخراجه قطعةً مميَّزةً، يجعلان جلَّ تفكيره في إتقانِ ما يصنع، بالتَّالي تشكيلُ قطعةٍ فنيَّةٍ جميلةٍ، تفوقُ القطعَ المصنوعةَ بالآلاتِ الحديثةِ، لأنَّ الآلةَ، تفتقرُ للمشاعرِ والأحاسيسِ، وهذا بدوره يُحفِزُ هرموناتِ السَّعادةِ لنجاحِ ما صنعه وأنجزه، فيصبح شخصاً آخرَ ذا نفسيَّةٍ أخرى أفضل. هذا ساعدَ الأطبَّاءَ باتِّباعِ هذه الطَّريقةِ مع مرضاهم بوصفها علاجاً لحالاتِ الاكتئابِ، والقلقِ النَّفسي، والخروجِ من التَّوتُّر عبر الطلبِ منهم إشغالَ أنفسهم بحِرفةٍ يدويَّةٍ، يُفضِّلونها، ليجدوا النَّتيجةَ العظيمةَ بعد فترةٍ وجيزةٍ بخروجِ المريضِ من حالةِ الاكتئابِ التي عانى منها.

ونظراً لما وجده بعضهم من راحةٍ نفسيَّةٍ، وهدوءٍ داخلي، حوَّل هذه الهوايةَ إلى مهنةٍ، فأصبح يبدعُ، ويبتكرُ، ويصبُّ كلَّ ما في داخله من مشاعرَ وأحاسيسَ في هذه القطعِ، بالتالي تحوَّل من مريضٍ لشخصٍ سوي مبدعٍ. وقد ساهمت بعضُ الدُّولِ في دعمِ هذه الحِرفِ اليدويَّةِ بمهرجاناتٍ وأسواقٍ لأهميَّتها للفردِ والمجتمع.

نستنتجُ ممَّا سبق، أنَّ الحِرفَ اليدويَّةَ، إضافةً لكونها أعمالاً حِرفيَّةً جميلةً، يرغبُ فيها بعضهم، وسيلةٌ للتعبيرِ عن المشاعرِ والأفكارِ. واليوم، مَن يمتلكُ الذَّكاءَ العاطفي، ويمتهنُ هذه المهنَ، سيُبدعُ لأنَّه يجسِّدُ مشاعره، ومشاعرَ الآخرين في عمله وإنجازاته، فيُخرِجُ للمجتمعِ قطعةً، تضاهي ما تنتجه أحدثُ الآلات، وبالنتيجةِ يحافظُ على تراثِ بلده.

الكاتب
الدكتورة مايا الهواري

Publication Date
Sat, 02/22/2025 – 09:29

د. مايا الهواري

مقالات

يوم التأسيس في السعودية.. ليس مجرد ذكرى تاريخية

يوم التأسيس في السعودية.. ليس مجرد ذكرى تاريخية
Faika.Mazraani
Sat, 02/22/2025 – 09:26

يعدُّ يومُ تأسيسِ المملكةِ العربيَّة السعوديَّة من أبرزِ المحطَّاتِ التاريخيَّةِ التي تحملُ في طيَّاتها قصَّةَ كفاحٍ، وبناءٍ، استمرَّ عقوداً. في هذا اليومِ، نحتفلُ بذكرى تأسيسِ الدولةِ السعوديَّة الأولى والثانيةِ والثالثةِ، التي جاءت بداياتها على يدِ الإمامِ محمد بن سعود.

شهدت تلك الحقبُ لحظاتٍ من القسوةِ، والقوَّةِ، والحميَّةِ حيث عاشَ مؤسِّسو الدولِ السعوديَّةِ عبر العصورِ عديداً من الظروفِ الصعبةِ في ظلِّ إيمانهم بفكرةِ الوحدةِ المناطقيَّةِ، وضرورةِ بناءِ كيانٍ سياسي قوي، يكون له دورٌ محوري في شبه الجزيرةِ العربيَّة.

لقد كان أئمةُ وملوكُ المملكةِ العربيَّةِ السعوديَّة وما زالوا، يملكون رؤى بعيدةً، استطاعوا من خلالها توحيدَ القبائلِ المختلفةِ تحت رايةٍ واحدةٍ متجاوزين الفروقَ القبليَّةَ والمناطقيَّةَ التي كانت تفرِّقُ بينهم.

على الرغمِ من التحدِّياتِ الكبيرةِ التي واجهتها الدولةُ الناشئةُ إلا أن مشروعَ التأسيسِ، اكتسبَ زخماً هائلاً حيث اتَّحدت أراضي نجد، وأجزاءٌ واسعةٌ من شبه الجزيرةِ العربيَّة، وجاء إصرارُ القيادةِ على الوحدةِ، والمضي قدماً أقوى من كلِّ المحنِ.

في يومِ التأسيسِ، لا نكتفي بتذكُّرِ أحداثِ الماضي فقط، بل ونحتفلُ أيضاً بما حقَّقته المملكةُ من تطوُّرٍ لافتٍ في شتَّى المجالاتِ، فمن دولةٍ صغيرةٍ إلى دولةٍ عصريَّةٍ قادرةٍ على مواجهةِ تحدِّياتِ العصرِ الحديثِ. يُذكِّرنا هذا اليومُ بأن الوحدةَ، لا تأتي إلا بتضحياتٍ هائلةٍ.

ويبقى أن نعلم، أن يومَ التأسيسِ، ليس مجرَّد ذكرى تاريخيَّةٍ فقط، إنه كذلك دافعٌ للأجيالِ القادمةِ للاستمرارِ في بناءِ الوطنِ، والحفاظِ على قيمه، فالملحمةُ التي بدأها الإمامُ محمد بن سعود، لا تزالُ تواصلُ مسيرتها حتى يومنا هذا، إذ يتواصلُ بناءُ المملكةِ تحت قيادةٍ حكيمةٍ، تسعى إلى تحقيقِ مزيدٍ من النجاحاتِ.

إن يومَ التأسيسِ، هو تجسيدٌ لملحمةٍ، تروي قصَّةَ الكفاحِ، والبطولةِ، وتحكي عن العزمِ، والإرادةِ التي أفضت إلى قيامِ دولةٍ قويَّةٍ، كانت وستظلُّ ركيزةَ الاستقرارِ في الشرقِ الأوسطِ والعالمِ أجمع.

الكاتب
د. رنا منير القاضي

Publication Date
Sat, 02/22/2025 – 09:26

د. رنا منير القاضي

مقالات

خمسة قوانين تقود إلى الفهم الرصين!

خمسة قوانين تقود إلى الفهم الرصين!
Faika.Mazraani
Sat, 02/22/2025 – 09:20

الحياةُ، تسيرُ على قوانينَ، ومن حُسن الحظِّ أنني اطَّلعتُ على كثيرٍ من القوانينِ أيَّامَ دراستي الثانويَّة، وبدأتُ أتقرَّبُ منها، وأعيشُ في مساراتها حتى تحقَّق، وما زال يتحقَّقُ، لي كثيرٌ من النجاحاتِ، ولله الحمد.

والقوانينُ في هذه الحياةِ كثيرةٌ ومتعدِّدةٌ، ذكرتُ بعضها في كتابي «كيف تستثمرُ قوَّةَ العقلِ الباطن»، واليوم سأذكرُ بعضاً منها، وسأحاولُ بين الفترةِ وأختها، والمدَّةِ وابنةِ عمِّها، والمسافةِ وصاحبتها، أن أرشَّ بعضَ القوانين كلَّما جاءت الفرصةُ، وسمحَ الوقتُ، وهذه الحزمةُ الأولى من القوانين:

القانونُ الأوَّلُ: يقولُ قانونُ «مورفي»: «أي شيءٍ، تخشى منه أن يحدثَ، فأنت تزيدُ من فرصةِ حدوثه». هذا العالِمُ «مورفي»، أحبُّه كثيراً، لأنه يمتازُ بالعقلانيَّةِ، ويُمسِكُ العصا من المنتصفِ، ومن الغريبِ أن هذا القانون، يعرفه العوامُ في العالمِ العربي قبل «مورفي» بمئاتِ السنين حيث قالوا: «اللي يخاف من الذيب يطلعله».

القانونُ الثاني: هو قانونُ «كدلن»، ويقولُ: «فهمُ المشكلةِ، هو نصفُ الحلِّ». وما أحوجنا لهذا القانونِ، ولأنني أرتادُ المجالسَ، وأذهبُ إلى المنتدياتِ، ومواقعِ التواصلِ، أجدُ أن 80% من الأحاديثِ، تدورُ حول المشكلاتِ، وليس محاولةُ الفهمِ والبحثِ عن الحلِّ.

القانونُ الثالثُ: هو قانونُ «جلبرت» الذي يقولُ: «أهمُّ مؤثِّرٍ عليك، هو أنت». وأرجو أن نركِّزَ على هذا القانونِ، لأنه يرتبطُ بقانونٍ آخرَ، يقولُ: «أنت عبارةٌ عمَّا تعتقده عن نفسك». ويقولُ «لاير واين»: «الشيءُ الذي تصدِّقُه ستراه». ويقولُ «نابليون هيل»: «الشيءُ الذي يتصوَّره ويصدِّقُه العقلُ، يمكن أن يُحقِّقه».

القانونُ الرابعُ: قانونُ «والسن»، ويقولُ: «إذا كانت لديك معلومةٌ مهمَّةٌ فمن الممكنِ أن تُحوِّلها إلى سلعةٍ». وأرجو التركيزَ على هذا القانونِ، لأنني أتذكَّرُ أن أحدَ الأصدقاءِ في سوقِ الأسهمِ، أعطاني معلومةً، استخرجتُ منها مئاتِ الألوفِ من الريالات، كما أن المعلوماتِ التي أجنيها من الكتبِ، أحوِّلها إلى منتوجاتٍ وسلعٍ، تباعُ عبر الكتبِ، والمقالاتِ، والمقابلات.

القانونُ الخامسُ: هو قانونُ «فالكند»، ويقولُ: «إذا لم يُطلَب منك أن تأخذَ قراراً، فلا تُقرِّر». وأظنُّ، وليس كلّ الظنِّ إثمٌ، أن جماهيرَ مواقعِ التواصلِ في حاجةٍ إلى هذا القانونِ، فهم يُعطون الآراءَ، ويتَّخذون القراراتِ بشكلٍ مجاني دون أن يُطلَب منهم! والقاعدةُ تقولُ: لا تُعطي الرأي، أو النصيحةَ لشخصٍ لم يطلبها منك.

في النهايةِ أقولُ:

هذه بعضُ القوانينِ، وأتمنَّى أن نُفكِّرَ بها، فإذا اقتنعنا، فعلينا أن ننقلها من حيِّزِ الإقناعِ إلى حيِّزِ التطبيقِ.

الكاتب
أحمد العرفج

Publication Date
Sat, 02/22/2025 – 09:20

أحمد العرفج

مقالات